طريقه الحفاظ علي الراتب الشهري

الرّاتب الشهريّ
يُحاول كافّة الموظفيّن الاستفادة من رواتبهم طوال الشّهر، ممّا يُساهم في توفير المال الكافي للحصول على مُتطلّباتهم الأساسيّة، وشراء ما يرغبون فيه، كما إنّهم يسعون إلى تطوير حياتهم للأفضل؛ من خلال شراء منزل، أو سيّارة، أو أيّ أشياءٍ أُخرى يحتاجون لها، فلكلّ شخص طُموحاته وأحلامه التي يرغب في تحقيقها من خلال عمله، ويُساعد توفير جزء من الرّاتب على تحقيق العديد من الأهداف والأُمنيات مع مرور الوقت.
الادّخار
يُعتبر الادّخار الوسيلة المُناسبة للمُحافظة على المال، كما أنّه يُساعد في توفير مبلغٍ مُناسب من الرّاتب الشهريّ، والادّخار هو جزءٌ من المبلغ الماليّ الخاصّ في الرّاتب، والذي لا يتمُّ استهلاكه أو صرفه على أيّ نوع من أنواع السّلع، وقد يتمُّ حفظه على حالته النقديّة، أو تحويله إلى أوراقٍ ماليّة كالسّندات.[١] ويُعرف الادّخار أيضاً بأنّه القيمة الماليّة التي يتمُّ الحصول عليها بعد طرح قيمة الدّخل الإجماليّ من قيمة النّفقات الاستهلاكيّة اليوميّة أو الشهريّة. ومن التّعريفات الأُخرى للادّخار هو مبلغ من المال يتبقّى بعد سداد كافّة الالتزامات، ودفع المَصروفات المُترتّبة على الفرد بعد الحصول على الرّاتب، ولا يُصرَف هذا المبلغ، بل يظلُّ مُتوفّراً طيلة الشّهر.[٢]
الرّاتب الشهريّ
يُعرَف الرّاتب الشهريّ (بالإنجليزيّة: Wage, Salary) بأنّه عبارةٌ عن دخل يَحصل عليه الأفراد من خلال قيامهم بعمل ما. كما يُعرف بأنّه التّعويض الماليّ الذي يتمُّ الحصول عليه مقابل قيام الفرد بجهد جسميّ أو فكريّ من أجل تحقيق هدفٍ ما، أو مَهامٍ مُعيّنةٍ مَطلوبة منه خلال فترةٍ زمنيّةٍ مُحدّدة، كما يشمل الرّاتب مجموعةً من المُميّزات الإضافيّة، كالحوافز الماليّة، والإجازات، والتّأمين الصحيّ، وغيرها. ومن التّعريفات الأُخرى للرّاتب الشهريّ بأنّه كلّ مبلغ من المال يُمنَح للموظّف لقاء عمله في شركة، أو مؤسّسة، أو قطاع مهنيّ؛ إذ لا يشملُ الرّاتب الشهريّ أيّ دخل ذاتيّ من الأعمال الخاصّة؛ بمعنى أن يكون الفرد هو مالكاً للعمل.[٣]
كيفيّة المحافظة على الرّاتب الشهريّ
يَسعى الكثير من الأفراد إلى المُحافظة على رواتبهم الشهريّة حتى تكفيهم طيلة الشّهر لوقت صدور الرّاتب القادم، لذلك توجد مجموعةٌ من الأفكار، والطُّرق، والخُطط التي تُساعد في المُحافظة على الرّاتب الشهريّ وادّخار جزء منه للحالات الطّارئة، والمصروفات النثريّة التي لم يكن مُخططاً لها في السّابق، ومن أهمّ هذه الوسائل التي تُساعد في المُحافظة على الرّاتب الشهريّ ما يأتي:
طُرق المُحافظة على الرّاتب الشهريّ
من المُمكن تطبيق العديد من الطُّرق التي تُساعد في المحافظة على الرّاتب الشهريّ، وهي:

توفير العملات المعدنيّة: هي من الطُّرق القديمة والتقليديّة التي يتّبعها الكثير من الأفراد في المُحافظة على رواتبهم؛ من خلال جمع النقود المعدنيّة التي تزيد بعد المصروفات اليوميّة من الرّاتب في علبة، أو حصّالة نقود وهكذا تتمّ تنمية هذه الأموال مع مرور الوقت.[٤]
تخصيص مبلغ ماليّ شهريّ للادخار: من الطُّرق التي يتّبعها مُعظم الأشخاص شهريّاً، عن طريق ادّخار مبلغٍ من المال من قيمة الرّاتب الشهريّ الإجماليّة، والتي يتمُّ الاحتفاظ فيها في المنزل لحين الحاجة إلى استخدامها.[٤]
استخدام حسابات التّوفير: نوع من أنواع المُحافظة على الرّاتب الشهريّ، والتي تُعتبر أفضل من الطُّرق التقليديّة؛ لأنّ حساب التّوفير المصرفيّ يتمُّ إيداع الأموال فيه ولا يمكن التصرّف فيها مُباشرةً، ويُساعدُ ذلك في المُحافظة على الرّاتب لأطول فترةٍ زمنيّةٍ مُمكنة.[٤]
التوقّف عن شراء النّثريات: من أهمّ الطُّرق التي تُساعد في المُحافظة على الرّاتب الشهريّ؛ إذ بعد استلام الرّاتب يقوم العديد من الأشخاص بشراء أشياءَ لم تكن ضمن خُططهم أو أفكارهم للمُشتريات، ويُطلق عليها مُسمّى النّثريات، والتي قد لا تكون من الأساسيّات وتُشكّلُ تكاليفَ إضافيّةٍ لا حاجة لها.[٥]
الادخار بعد دفع التّكاليف الثّابتة: هي الاعتماد على دفع كافّة التّكاليف الثّابتة، والتي تشمل على الفواتير الشهريّة، وتكلفة إيجار المنزل، وسداد القروض إن وجدت، ومن ثمّ شراء الحاجات الأساسيّة، والاحتفاظ بالمبلغ الماليّ المُتبقّي كمبلغٍ مُخصّص للادّخار من الرّاتب الشهريّ.[٥]
الحصول على النّصائح من الآخرين: من الطُّرق التي قد تُساعد في المُحافظة على الرّاتب الشهريّ؛ إذ يُساعد التعرّف على تجارب الآخرين في كيفيّة توفيرهم لرواتبهم الشهريّة، من الأفكار التي من المُمكن تطبيقها، والاستعانة بها في ادّخار مبلغٍ من المال من إجماليّ القيمة الخاصّة في الرّاتب الشهريّ.[٥]

نصائح للمُحافظة على الرّاتب الشهريّ
إنّ الحرص على تطبيق خطّةٍ للمُحافظة على الرّاتب الشهريّ يُعتبر من الأمور المُهمّة جدّاً، والتي تُساعد كلّ فرد وأسرة في تقسيم الرّاتب بطريقةٍ صحيحةٍ على أيّام الشّهر الواحد، والآتي مجموعةٌ من النّصائح التي تُساعد في تنفيذ هذه الخطّة:[٦]

إعداد وكتابة ورقةٍ تحتوي على الميزانيّة الشهريّة، وتشمل على المَصروفات الثّابتة، والإضافيّة، والطّارئة، ويجب أن تخضع لرقابة أحد أفراد الأسرة للتأكّد من تنفيذها، كما من المُمكن الاستعانة بجهاز الحاسوب في إعداد هذه الخطّة الشهريّة للمُحافظة على الرّاتب؛ لأنّه يُوفّر مجموعةً من البرامج التي تحتوي على جداولَ بياناتٍ تُساعد في بناء الخطّة بطريقةٍ صحيحة.
يجب تدوين جميع المصروفات خلال الشّهر مهما كانت قيمتها أو طبيعتها، ويُساهم ذلك في مَعرفة كيف تمّ توزيع الرّاتب خلال أيّام الشّهر، وأيضاً يُساعد في وضع مقارنةٍ بين الشّهور المُختلفة، ممّا يُؤدّي إلى معرفة مدى نجاح الخطّة في المُحافظة على الرّاتب الشهريّ.
العمل على تطبيق هذه الخطّة على جميع أفراد الأسرة، ويُساعد ذلك في سهولة إدارة الوضع الماليّ الخاصّ في المنزل، ومُتابعة الرّاتب الشهريّ منذ لحظة استلامه وحتّى نهاية الشّهر، كما يُساهم في توفير مبلغ ماليّ منه.

الراتب
إن حياة الإنسان عبارةٌ عن مراحل متعددةٍ ومتتابعةٍ وتزداد صعوبةً كلما تقدم به السن، فهو يبدأها طفلاً صغيراً متواكلاً أي أنه يكون بحاجةٍ لاهتمامٍ ورعايةٍ خارجيةٍ ممن هم حوله، ويكون هناك العديد من الأشخاص الذين يتحملون مسؤوليته طوال الوقت من مأكلٍ ومشربٍ وملبسٍ وتربيةٍ ودراسةٍ وغيرها بما تشمله كل هذه الجوانب من أعباء مادية.
ثم يكبر تدريجياً فينتهي دورهؤلاء شيئاً فشيئاً ويتولى هو شخصياً كافة جوانب حياته من خلال البحث عن عملٍ والحصول على الوظيفة التي تؤمن له قوت يومه، بل وتسد احتياجاته وتغطي كامل مسؤولياته وتضمن له العيش الكريم، ويدعى المال الذي يحقق كل هذه الغايات بالراتب أو الدخل وفي لهجاتٍ أخرى يقال له المرتب مع الاحتفاظ بالمعنى نفسه.
كيفيّة المحافظة على الراتب
لا شك في أن الإنسان المميز والمدبر يضع نصب عينيه دخله واحتياجاته في الحياة التي يعيش،ويوازن بينها بطريقةٍ تضمن ألا يتعدى أحدهما على الآخر، فينفق على مستلزمات حياته ما يتناسب مع حجم راتبه ،بالإضافة إلى مراعاة عدد أيام الشهر فلا يجد نفسه مفلساً في أول أيام الشهر فجأة، وبالتالي فإن عليه أن يضع خطةً أو موازنةً أو ميزانيةً بسيطةً تلبي احتياجاته وتبقى في حدود إمكانياته ولا تتعداها، فيفضل أن يحصر كل ما يريده وما عليه من التزامات اتجاه نفسه وغيره واتجاه عائلته وحياته واتجاه الناس، على سبيل المثال يرتّبُ مستلزماته في ورقةٍ على شكل جدول، وأن يضع مقابلها راتبه، فيجد نفسه مسيطراً في النهاية على كل وجوه الإنفاق الخاصة به، وفي أحيان كثيرةٍ قد يفيض ماله فيدخره لوقت الحاجة إن كان مدبراً بما يكفي.
ويعد الإنفاق في غير الضروري من الأمور نقطةً مهمةً لمن يرغب في الحفاظ على راتبه، فالأشخاص الذين يصرفون أموالهم فيما يجب ولا يجب من الأمور على حد سواء هم أكثر الأشخاص معاناةً وشعوراً بالضيق المادي ومن ثم النفسي، فالمبذر هو الشخص الذي ينفق ماله في أوجه إنفاقٍ غير ضرورية وتأكل الكثير من دخله بلا جدوى، وهم أنفسهم من يسيرون مالياً على غير هدى وبلا تخطيط.
يجدر بالذكر بأن الادخار لوقت الأزمات والأيام والظروف الصعبة هو من الأمور الضرورية جداً في الحياة، لأن الإنسان لا يضمن ما تخبؤه الأيام له، واحتفاظه بما يعينه من شأنه أن يساعده ويقضي حوائجه في أزمته، ويكون ذلك نتيجةً لعقلٍ حكيمٍ وعقليةٍ منظمةٍ ومنضبطةٍ مالياً، تضع الأولويات وتميز بين الضروري والأقل ضرورةً فالسخيف من الأمور، وبالتالي تكون قادرةً على تلبية حاجاتها بكفاءة، والاستمتاع بالحياة قدر الإمكان، وادخار مبلغٍ ما من المال كلها مجتمعةً في الوقت ذاته، وربما أكثر من هذا.

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *