كيفيه اتخاذ القرار

إن اتخاذ القرار في أي أمر في الحياة ليس سهلاً ، وربما يترتب على أي قرار مشاكل وخسائر كبيرة ، فمدير شركة ما إذا أخطأ في اتخاذ قرار ، فمن الممكن أن يؤثر سلبياً على الشركة ، وعلى موظفيها ، وإن الطيار إذا اتخذ قراراً غير مناسب وخاطئ ، فمن الممكن أيضاً أن يذهب بأرواح الركاب إلى التهلكة .

لذلك يجب على كل شخص قبل أن يتخذ قراراً بشأن أي مشكلة ، أو أي أزمة ما ، أن يعرف ما هي خطوات اتخاذ القرار ؟ وأن يختار القرار المناسب والملائم لحل هذه المشكلة .

خطوات إتخاذ القرار :

تشخيص المشكلة : وهي أهم خطوة ، فيجب على كل مدير بيده اتخاذ القرار ، وأن يتعرف إلى مسببات تلك المشكلة ، وأن يتعرف إلى أبعادها .
جمع البيانات والمعلومات : جمع البيانات والمعلومات الدقيقة من أكثر من مصدر ، وتحديد أحسن الطرق للحصول عليها ، يساعد المدير في الوصول إلى القرار المناسب .
تحديد الحلول المتاحة وتقويمها : وفي هذه الخطوة يجب الأخذ بعين الإعتبار درجة الملائمة بين الحل والمشكلة ، ومدة الحل الأنسب للمشكلة ، علاوةً على ذلك مصلحة المؤسسة وموظفيها .
اختيار الحل المناسب للمشكلة : وهنا يقوم المدير أو الشخص المسؤول باختيار الحل الأنسب ، وفقاً لمعايير واعتبارات موضوعية، منها :-
أن يحقق الحل الهدف المنشود لتخطي المشكلة .
مراعاة قبول الأفراد هذا الحل .
درجة السرعة المطلوبة في الحل للوصول لتحقيق الهدف المنشود .
كفاءة هذا الحل ، ومدى نجاحه في تحقيق الهدف .
متابعة تنفيذ القرار وتقويمه : إن متابعة القرار وتقويمه يقع على عاتق من يتخذه ، فيجب على من يتخذ القرار ، أن يختار الوقت المناسب للإعلان عن القرار ؛ حتى يسهل عليه أن يتابع تنفيذه ، وبعد تطبيق القرار يجب على المدير أن يرى مدى تحقيق هذا القرار لحل المشكلة ، أيضاً عملية المتابعة للقرار تجعل المرؤوسين يطبقون هذا القرار على أكمل وجه ، وتنمي لديهم روح المشاركة .
فالمشاركة في اتخاذ القرار تلعب دوراً هاما في مدى تحقيقه للهدف المنشود ، وتساعد في جعل القرار أكثر قبولاً بين العاملين ، والمشاركة أيضاً تساعد في تحقيق الثقة المتبادلة .

ولا بد من التأكيد على أن اتخاذ القرار لا يجوز أن يقع تحت ظرف المجاملات ، فمن المؤكد سيكون قراراً سلبياً فاشلاً ، أيضاً لا يجب أن يتأثر بالعواطف ، بالإضافة إلى ذلك ، فالشخصية تلعب دوراً هاماً في اتخاذ القرار ، فلا للعجلة ؛ لأن من شأنها أن تفشل اتخاذ القرار السليم ، أيضاً لا للتردد والتراجع .

فدائماً اتخاذ القرار لا يكون نهاية المطاف ، بل يكون البداية ، لذلك يجب التفكر جيداً ، والمشاورة ، ومراعاة كل الأسباب للوصول لقرار سليم .

إتّخاذ القرار
حياة كل إنسان تبنى على عمليّة إتخاذ القرارات وصياغتها بالشكل الصحيح لتكون تلك القرارات المتّخذه هي الطريق الأنسب للشخص ، وهذه القرارات أحياناً تكون مصيريّة أو نقطة تغيير ، فيجب أن يلاحظ الإنسان جميع الأفعال التي يفعلها ويتطّلع دائماً إلى تصحيح الأمور التي تقع على عاتقهُ ، فعندما تجد شخص يريد الطلاق هو قرار مصيري يجب الحذر في إتّخاذه أو مثلا يريدُ شخص أن يكمل دراسة معيّنة هي لحظة تغيير تقع على عاتقهُ فهي قرارات مصيريّة تبقى مع الإنسان لمدى الحياة ، فعمليّة إتّخاذ القرارات الصائبة تحتاج إلى عدّة أمور كي تكون القرارات ناجحة في حياة الإنسان ومن هذه الأمور :
كيفيّة إتّخاذ القرار الصائب
وضع الإطارهي عمليّة تجميع القرارات المختلفة مع بعضها البعض ووضع معيار يليق بالمبادئ التي يمتلكها كلّ شخص ، فمبادئ الإنسان هي أهم الأمور الموجودة في حياتهِ فالإنسان الذي لا يمتلك مبادئ هو لا يمتلك حياة ومنهجيّة حياة ، فيجب أن يضع كلّ شخص عدّة أسئلة وهيهل هذا القرار يلائمني ؟ ، وهل هذا القرار يزيد من الخطوات التي أسير عليها ؟ ، أو هل هذا القرار يساعدني في تحقيق أهدافي ؟ ، وبعد أن يسأل الإنسان نفسهُ ويجلس مع نفسهُ قليلاً ويأخذ بعين الإعتبار آراء الآخرين ولكن يجب أن يعلم أنّها مجرّد قرارات لا أكثر ، فهنا يصل الإنسان لنقطة البداية وهي إتّخاذ القرار السليم والصحيح .
التفكير والتأمّل
هي من أعظم الأمور التي يجب أن يدرسها الإنسان بنفسهِ وهي أن يفكّر في القرارات التي يفعلها ، فالتأمّل يفتح العامل على مصراعيهِ وقد يكون هناك معلومات قليلة ولكن نظرة الإنسان تختلف من شخص إلى آخر فليس هناك مانع من أن يتخيّل الإنسان حياتهُ بعد أن يتّخذ القرار الذي أصبح بين يديهِ ليشعر بقيمة القرار إذا كان صائباً أو غير صائب ، وبعد عمليّة إتّخاذ القرار الأوّلي ليس من العيب أن يفكّر الإنسان بالقرار المصيري الذي سيواجههُ وأيضاً ليس من العيب أن يتراجع عن القرار لأنّهُ يختلف مع مبدأ معيّن أو أنّهُ قد يؤثّر سلباً على حياة الإنسان ، ومنطلق التفكير يأتي من باب الصبر والتأنّي في إتّخاذ القرار لأنّ في العجلة الندامة وفي التأنّي السلامة .
دراسة الموضوع
المفاهيم التي قد يمتلكها الإنسان قد تكون محدودة وفيها إحتماليّة الخطأ والصواب ، فمن الجميل أن تبحث عن الموضوع التي تريد أن تتّخذ فيها القرار فمثلا تريد أن تدرس مهنة الهندسة المعماريّة أو غيرها من العلوم ، يجب أن يبحث الشخص في كلّ الأمور المتاحة في الزمان الذي يعيش فيه وأيضاً المكان ، فابحث عن الإنترنت عن موضوع الهندسة المعماريّة ومجالاتها ومستقبلها ، ولكي يكون هناك دراسة للموضوع يجب أن يكون هناك سؤال واستفسار ومناقشة وتأمّل .
الإستفادة من الخبرات السابقة
في كلّ ماضي عند الإنسان هناك أمور عدّة قد طرقت باب ماضيهِ فحياة الإنسان يجب أن لا تكون بالطريقة الرجعيّة أي يفكّر في الماضي ويترك المستقبل الذي هو حاليّاً متاح للجميع ، ولكي يكون قرارك صائباً إجعل من الماضي دروس وحكمة وعبر من اليوم الذي تعيشهُ ، فالماضي كمرآة السيارة تنظر لماضيك لكي تعرف ما كنت تفعل ، فالحياة هي عبارة عن دروس والكثير من هذه الدروس تتكرّر في كل إنسان فليس من العيب أن يخطأ الإنسان في أمر معيّن إذا لم يكن قد جرّبها ، ولكن العيب أنّكَ أخذت الدرس من قبل وأخطأت مرّةً أخرى ، فدائما تطلّع للمستقبل وخطّط بحكم التجارب التي مرّت عليك .
لا تخاف من القرارات
الكثير منّا قد يقع في حيرة كبيرة في إتّخاذ القرارات لكثرة القرارات والطرق الكثيرة المتاحة للشخص فإن نظر الإنسان لها بالطريقة الإيجابيّة لكثرة الفرص بدلا من حيرة الإنسان السلبيّة الذي يقول لا أعرف ماذا أفعل فهناك طرق كثيرة فهذه نظرة سلبيّة ويجب أن يقول هناك طرق كثيرة وأنا من يحدّد الطريق الذي أريده ، فكل إنسان ناجح في حياتهِ هو شخص كان يملك القرارات الصائبة والصحيحة .
كن أنتً صاحب القرار
شاور الجميع في موضوع معيّن فهي من الأمور التي يتعلّم فيها الإنسان الحكمة واجمع هذه الآراء وادرسها بعناية فائقة ولكن عندما تتّخذ القرار كن أنتَ صاحب القرار حتّى تتحمّل نتيجة قرارك ، فتحمّل إتّخاذ القرارات إن كانت صحيحة أو خاطئة هي من تصنع الإنسان الناجح في حياتهِ .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *