طرق كتابة سيرة ذاتية

إذا كنت خريجًا جديدًا، أو على وشك التخرج من الحياة الجامعية، أو حتى لو كنت تريد البحث عن عملٍ جديد لتغيير عملك الحالي، أو عندما ترى إعلانًا وظيفيًا يتناسب مع قدراتك ورغباتك، فإنك بالتأكيد أول ما ستفكر فيه هو إعداد السيرة الذاتية الخاصة بك، حيث أنّها تعتبر أساس التقدم لأي وظيفة أو حتى لأي فرصة تطوع، ففيها يكون ملخصًا شاملًا وكاملًا ومختصرًا لجميع أمور حياتك المهمة، وهي ما يهتم بها أصحاب العمل والمؤسسات.

هناك بعض المفاهيم غير الصحيحة عن السيرة الذاتية، فالبعض يعتبرها شرحًا مفصلًا بأدق التفاصيل لجميع أمور حياته المهنية والشخصية، وهذا أمر خاطئ فالسيرة الذاتية ليست كذلك، وهناك البعض يظن بأن السيرة الذاتية الطويلة ذات الصفحات الكثيرة أفضل وهذا أيضًا أمرٌ خاطئ وقد يأتي بنتيجة عكسية على من يقوم بذلك، وهناك من يجعل في سيرته الذاتية أمورًا ليست بالمهمة كمن يكتب مثلًا عن حياته الشخصية أو من يجعلها سيرة ذاتية عامة يقدمها إلى جميع الفرص التي يتقدم لها دون مراجعتها أو تحديثها بما يتناسب مع المكان الذي يتقدم إليه.

تعتبر السيرة الذاتية عرضًا موجزًا لحياتك التعليمية والمهنية، فهي تركز على دراستك وأهم الشهادات التي حصلت عليها، وتركز أيضا على حياتك المهنية والوظيفية، ففيها يكون تحديدًا لأهم الأماكن المواقع التي عملت بها، وأهم اللغات التي تستطيع التحدث بها، ومهارات الحاسوب التي تتقنها، بالإضافة الى أهم الدورات التدريبية التي حصلت عليها.

هذا يعني وبشكل واضح، بأنّك يجب أن تكون في تركيز كامل عند كتابة السيرة الذاتية الخاصة بك، ولا تظن أبدًا أن هناك نموذجًا موحدًا لأفضل سيرة ذاتية، ولكن هناك بعض البيانات التي لا غنى لأي سيرة ذاتية عنها.

تبدأ السيرة الذاتية بكتابة البيانات الشخصية، كالاسم وعنوان السكن ورقم الهاتف ورقم الهاتف الخلوي، وكتابة البريد الالكتروني الشخصي حيث أن أغلب إعلانات الوظائف تعتمد في المراسلة بالدرجة الأولى على البريد الالكتروني، وهنا يجب الأخذ بعين الاعتبار أن يكون عنوان البريد الالكتروني مناسبًا للتواصل الرسمي ويدل على الشخص.

يأتي بعد ذلك كتابة أهم الشهادات العلمية التي حصل عليها المتقدم، موضحًا الجامعة التي حصل منها على الشهادة والمعدل الجامعي والتخصص الدراسي، ويتم البدء بأحدث شهادة جامعية. ومن ثم يقوم المتقدم بسرد المهام الوظيفية التي عمل بها في السابق، فيبدأ بالأحدث فالأقدم، ويركز على الأهم فالأهم وما يناسب الوظيفة التي يتقدم إليها، ومن المهم ذكر المكان الذي عمل فيه ووسيلة اتصال إن أمكن حتى يعطي المتقدم مصداقية لسيرته الذاتية. كما ويسمح في السيرة الذاتية أن يقوم المتقدم بكتابة الدورات التدريبية التي حصل عليها، كدورات التنمية البشرية الدورات المتخصصة المتعلقة بموضوع الوظيفة. كما ويجب التركيز على ذكر أهم اللغات التي يتحدث بها المتقدم، وأهم المهارات التي يقنها في مجال الحاسوب كبرامج (أوفيس) مثلًا وبرامج التصميم، دون إفراط في ذكر البرامج التي يتقنها المتقدم.

يجب مراعاة أن هناك بعض الجهات تهتم بذكر الوظائف التطوعية والخدمة المجتمعية التي يقدمها المتقدم، فهي بذلك تقيس مدى إيجابية الموظف المستقبلي، فلا بأس من ذكر بعض الأعمال المجتمعية التي يقوم بها المتقدم.

في النهاية، يجب التركيز في السيرة الذاتية على الاختصار دون تفريط بأهمية المعلومات المكتوبة، والعلم بأن وقت صاحب العمل لا يسمح بقراءة السيرة الذاتية الطويلة أو ذات التفاصيل الكثيرة، هذا يعني علينا عند كتابة السيرة الذاتية أن نكون واعيين لمفهوم “لا إفراط ولا تفريط”

السيرة الذاتية
تعد السيرة الذاتية بمثابة بطاقة هوية تعرّف بطالب العمل، وتعبر عن أهم مميزاته ومهاراته التي يريد إبرازها لأصحاب الأعمال، لذا فإن كتابتها بصورة مناسبة وجذابة يمكن أن تؤهل المتقدم للعمل للمراحل التالية من اختبارات ومقابلات شخصية.
إن كتابة السيرة الذاتية بطريقة احترافية يمكن أن تظهر لصاحب العمل مدى اهتمام المتقدم بالعمل من خلال تخصيص وقت لكتابة نموذج مخصص لكل وظيفة على حدة، على عكس ما يقوم به الكثيرون من تحضير نموذج واحد وإرساله إلى العديد من الجهات في محاولة للحصول على واحدة من عدة فرص متاحة، وفيما يلي نبين كيفية إنشاء سيرة ذاتية احترافية وأهم النصائح التي يجب اتباعها أثناء كتابتها.

كيفية إنشاء سيرة ذاتية
هناك خطوات كثيرة يجب اتباعها لإنشاء سيرة ذاتية ناجحة، ومنها ما يلي:
البيانات الشخصية
يهتم أصحاب الأعمال أو مسؤولو الموارد البشرية في جزء البيانات الشخصية بطريقة العرض، وأكثر الطرق احترافية هي التي يتم فيها تقسيم البيانات الشخصية إلى معلومات الاتصال، والقسم الثاني يكون أقل أهمية ويمكن كتابته في نهاية السيرة الذاتية ويضم تاريخ الميلاد ومكانه، والحالة الاجتماعية، وعلى هذا تبدأ السيرة الذاتية بعنوان معلومات الاتصال وتكون عبارة عن الاسم بالكامل، وأرقام الهواتف وعنوان البريد الإلكتروني، وعنوان المنزل.
الهدف الوظيفي
أنظمة الموارد البشرية الحديثة تهتم بالدرجة الأولى بمدى تطلعات العاملين لديها؛ لتكوين فكرة عن مدى قدرتهم على تنمية مهاراتهم العملية وإفادة العمل، لذا فإن الهدف الوظيفي هو أول ما يطالعه قارئ السيرة الذاتية، وفي حالة جذب اهتمامه سيهتم بقراءة بقية الأقسام، ويجب أن يكتب في ذلك القسم هدفاً وظيفياً محدداً واحترافياً قدر الإمكان، مع الابتعاد عن التعميم.
الخبرات العملية والعلمية
في حالة كتابة خريج جديد لسيرته الذاتية عليه البدء بالمؤهلات العلمية، فيكتب آخر درجة علمية حصل عليها وتاريخها، ويتبعها بالدورات التدريبية، أما في حالة وجود خبرات عملية سابقة فيفضل البدء بها، مع ترتيبها من الأحدث إلى الأقدم، فيكتب تاريخ البدء في العمل وتاريخ التوقف عنه، ثم جهة العمل، ثم طبيعة العمل، مع ذكر الإنجازات التي تمت أثناء العمل كالمشاركة في مشروعات أو تحقيق أهداف كبيرة.
المهارات
يتم تقسيم المهارات في السيرة الذاتية إلى قسمين متتاليين، الأول مهارات الحاسب الآلي، من حيث مدى الاحترافية في التعامل مع البرامج التي تتناسب مع طبيعة الوظيفة المُتقدَم إليها، والثاني المهارات اللغوية، حيث تذكر اللغة الأم، واللغة الثانية ودرجة التمكن منها، واللغة الثالثة إن وجدت.
الأعمال التطوعية
يُغني هذا الجزء في كتابة السيرة الذاتية الاحترافية عن كتابة مهارات العمل، كتحمل الضغوط والعمل ضمن فريق وما شابه ذلك، حيث إن المشاركة في الأعمال التطوعية تظهر لصاحب العمل شخصية المتقدم، ومدى استعداده لتحمل المسؤولية في الشركة وتقدير العمل الجماعي.

السيرة الذاتية هي موجز قصير وملخص لمراحل حياتك العلمية والعملية، وهي تعد الطريقة الأكثر مرونة والأكثر ملائمة لنقل التفاصيل الشخصية الخاصة بك، بطريقة تعرضك بأفضل صورة ممكنة أثناء تسويق نفسك، ومؤهلاتك، وخبراتك لأرباب العمل.
ليس هناك طريقة واضحة ومحددة لكتابة وبناء السيرة الذاتية؛ فهي خاصة بك ويمكنك أن تصيغها بالطريقة التي تريد، ولكن دون ذكر تفاصيل غير مهمة لا علاقة لها بالموضوع.
مضمون السيرة الذاتية
التفاصيل الشخصية: عادةً ما يحتوي هذا الجزء على معلومات مثل: الاسم، والعنوان، وتاريخ الميلاد، ورقم الهاتف، والبريد الإلكتروني، وأحياناً يتم إرفاق صورة شخصية.
التعليم والمؤهلات: في هذا الجزء تقوم بذكر الشهادات الحاصل عليها، ابتداءً من أحدث شهادة حصلت عليها حتى شهادة الثانوية العامة، مع ذكر أسماء الجامعات التي حصلت على شهاداتكَ منها.
الخبرة في العمل: في هذا الجزء قم بذكر أسماء الأماكن التي تدربت وعملت فيها، مع ذكر بعض المصطلحات مثل: خططت، نظمت، عملت، وحاول أن توصل مهاراتك الوظيفية مثل، مهارات القيادة، والتعامل مع الضغوطات، ومهارات حل المشاكل، والتفكير البنّاء.
الاهتمامات والإنجازات: اكتب عن الاهتمامات التي تحبها والتي تريدها، ولا تذكر أموراً تخص التنشئة الاجتماعية أو اهتماماتك بالألعاب ومن هذه الأمور، ركز فقط على اهتماماتك التي ستدعم سيرتك الذاتية لديهم، واعرض بعض مهارات التوظيف مثل، تعاونك مع فريق العمل، والتخطيط، والتنظيم، والإقناع، والتفاوض.
المهارات: عادةً في هذا الجزء يتم ذكر أهم اللغات التي تعرفها ومدى إتقانك لها، وذكر معرفتك ببرامج معالجة النصوص ومدى قدرتك على استخدامها، وذكر مهارات أخرى قادر على إتقانها والتعامل بشكل جيد معها.
المراجع: في بعض السير الذاتية يتم حذف هذا الجزء، وفي بعضها الآخر يكون موجوداً، هذا الجزء تذكر فيه المعرفين الخاصين بك، كأصحاب العمل السابق، أو أحد أساتذتك الجامعيين.

أمور تراعى عند كتابة السيرة الذاتية
لا يوجد سيرة ذاتية صحيحة ليتم اعتمادها، ولكن عند كتابتك لها يجب تطبيق القواعد العامة مثل، الوظيفة التي يتم استهدافها وما هو المجال الوظيفي لديها؛ لإبراز أهم المهارات ذات الصلة لديك.
يجب أن تكتب السيرة الذاتية، بسهولة، ودقة، ووضوح.
أن تكون مرتبة منطقياً وسهلة القراءة.
يجب أن تكونَ السيرة الذاتية مفيدة ومختصرة ، مع دقة محتواها وصحة كلماتها.
التأكد من التدقيق النحوي واللغوي والإملائي.

أخطاء شائعة عند كتابة السيرة الذاتية
من الأخطاء التي تتم مواجهتها في السير الذاتية هي ركاكة كلماتها ووجود أخطاء نحوية كثيرة، واحتواؤها على تفاصيل لا تناسب الوظيفة، وضعف تنسيقها، وغموض المعلومات والهدف، والكذب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *