طرق دراسة الجدوى

دراسة الجدوى
يُعد وضع الخطّة من أهمّ الرّكائز التي يُعتمد عليها كمرحلة سابقة للبدء في أي عمل أو مشروع، ويشمل ذلك المشاريع والأعمال الصّغيرة والكبيرة، والمشاريع الرياديّة والاستثماريّة، إضافةً إلى المشاريع ذات العائد المادي والمشاريع غير الربحيّة.[١]
وعلى الرّغم من أنّ وضع الخطّة هو ما يُستَهلُّ به عادةً قبل البدء في أيّ عمل، إلا أنّ هناك خطوةٌ سابقة تتمثّل فيما يُعرَفُ بدراسة الجدوى[٢] (بالإنجليزية: feasibility study)، وتُعرَّفُ دراسة الجدوى بأنّها تحليل أو تقييم يُمكن من خلاله تحديد ما إذا كان المشروع المُخطّط له مُمكناً من النّواحي كافّةً وضمن التّكاليف المُقدّرة له، إضافة إلى تحديد ما إذا كان المشروع مُربِحاً في المُستقبل، ومدى تأثيره على المُجتمع، وقدرته على تحقيق أهدافه الموضوعة له، وتقييم التّكاليف والعائدات المُتوقّعة منه.[٣]
أهداف دراسة الجدوى
تهدف دراسة الجدوى بشكل أساسيّ إلى فهم وتحليل ثلاثة أنواع أو أشكال رئيسة من الجدوى، وهي:[٤]

الجدوى التِقَنيّة: تُحدّد الجدوى التِقَنيّة احتمالات تنفيذ المشروع ضمن الإمكانيّات التِقَنيّة (الفنيّة) المُتاحة، وتُبيّن العوائق المُتوقّعة المُرتبطة بالجوانب الفنيّة ومُحدّداتها.[٥]
الجدوى العمليّة: تتمثّل في تقييم قدرة المشروع على مُواجهة المشاكل المُتوقّعة التي ستواجهه، ومدى قدرة المشروع على استغلال الفرص المُتاحة لتحقيق كفاءة تشغيليّة أكبر، إضافةً إلى دراسة مدى مواءمة المشروع للبيئة الاستثماريّة المُحيطة به.[٦]
الجدوى الاقتصاديّة: تُسلّط هذه الجدوى الضّوء على العوائد المُتوقّعة للمشروع مُقابل التّكاليف المُحتمَلة له، وتُساعد في تحديد ما إذا كان المشروع منطقيّاً بالنّظر إلى عوائده مُقارنةً بتكاليفه.[٧]

خطوات دراسة الجدوى
تتنوّع النّماذج والطّرق التي يقوم من خلالها المُستثمرون بدراسة الجدوى، لكنْ تتّفق تلك النّماذج على ثلاث مراحل أو خطوات أساسيّة وضروريّة لبناء دراسة جدوى مُتكاملة تغطّي جوانب المشروع كافةً، وهذه المراحل هي:[٨]

دراسة السّوق أو القطاع الذي يستهدفه المشروع.
تحليل السّلعة أو الخدمة التي سيُقدّمها المشروع.
التّحليل الماليّ للمشروع.

دراسة السوق أو القطاع الذي يستهدفه المشروع
تُركّز هذه الخطوة على دراسة وتقييم السّوق الذي يستهدفه المشروع، وذلك لتحديد مدى قُدرة نجاح المشروع في ظلّ ظروف السّوق الرّاهنة، ومدى توفّر الفُرَص داخل السّوق لاستغلالها وأخذ الأسبقيّة أمام المُنافسين.
يتمّ تقييم السّوق من خلال العديد من المَقاييس، ومنها مدى حجم السّوق أو القطاع المُستَهدف، ومدى سُرعة نموّه وتطوّره، ومدى هامش الأرباح داخله، وأهميّة المُنتجات أو الخدمات التي يُوفّرها السّوق بالنسبة للمُستهلِكين، والمخاطر التي تواجه السّوق، ومدى الحِدّة التَنافُسيّة داخل السّوق، وطبيعة هذه التَنافُسيّة، وغيرها من المَعايير الأُخرى. تساعد هذه الخطوة على فهم طبيعة السّوق وتحديد الطّلب المُحتَمل على السِّلع والخدمات التي سيطرحها المشروع.[٨]
تحليل الخدمة أو السلعة التي سيقدمها المشروع
تأتي هذه الخطوة مُباشرة بعد دراسة السّوق أو القطاع المُستهدَف، وتهدِف إلى الكشف عن مدى تقبُّل ورغبة المُستهلكين المُحتمَلين للسِّلع أو الخدمات التي سيُقدّمها المشروع، إضافةً إلى تحديد الموارد الضروريّة لإنتاج السّلعة أو تقديم الخدمة.
يتم خلال هذه الدراسة جَسُّ نبض المُستهلِكين لمعرفة ما إذا كانت لديهم القابليّة لشراء السّلعة أو الخدمة التي سيُقدّمها المشروع، إضافة إلى تقييم قدرة المشروع على تقديم الخدمات والسّلع بتكاليف وأرباح معقولة، وعادةً ما يتمّ هذا عن طريق مَصدرَين أساسيّين للمعلومات:[٨]

البحوث الأوليّة: يقوم من خلالها القائمون على الدّراسة بجمع المعلومات بأنفسهم مُباشرةً من المُستهلِكين المُحتملِين، عن طريق إجراء استبيانات واستطلاعات رأيٍ بطرٍق عديدة ومُتنوّعة، ومن ثمّ تحليل البيانات التي تمّ جمعها للتّوصل إلى نتائج.
البحوث الثانويّة: يقوم فيها القائمون على الدّراسة بالاستعانة بمعلومات تمّ جمعها بشكلٍ مُسبق من قبل مصادر خارجيّة، ويكون ذلك بمقابل ماديٍّ، وأحيانا بشكل مجانيّ.

التحليل المالي للمشروع
تُعدّ هذه الخطوة المُكوّن الأخير من مُكوّنات دراسة الجدوى، وتهدف إلى تقييم قدرة المشروع وإمكانية تنفيذه ونجاحه من النّاحية الماليّة، وذلك عن طريق إجراء دراسات وتحليلات ماليّة مُوسَّعة. ويتمّ خلال هذه المرحلة التّركيز على ثلاثة عناصر أساسيّة، وهي:[٨]

رأس المال.
الأرباح المُقدّرة أو المُتوقّعة.
العائد على الاستثمار.

رأس المال

المشاريع بأنواعها كافة تحتاج إلى رأس مال ابتدائي للانطلاق والبدء في العمل، إذ تتم من خلال رأس المال الابتدائي تغطية التكاليف الأولية اللازمة، مثل المعدات، والبنايات، والتراخيص القانونية، وتكاليف الإنشاء، وتكاليف التوظيف وغيرها.
ويسعى القائمون على دراسة الجدوى إلى تحديد مقدار رأس المال الضروري لإطلاق المشروع بالصورة المطلوبة، وذلك في سبيل الكشف عن إمكانية توفير رأس المال المطلوب من خلال مصادر التمويل المتاحة.[٨]
الأرباح المقدرة أو المتوقعة

بعد تحديد رأس المال الابتدائي، يتمّ تحديد الأرباح المُتوقّع تحصيلها من خلال المشروع، وذلك من خلال أدوات التّحليل الماليّ التي يستخدمها القائمون على دراسة الجدوى. كما يمكن الاستعانة بمؤسّسات مُتخصّصة في التّحليل الماليّ والاستثماريّ لتقدير الأرباح المُتوقّعة.[٨]
العائد على الاستثمار

بعد الانتهاء من دراسة رأس المال والأرباح المُتوقّعة يتحوّل اهتمام القائمين على الدّراسة إلى تحليل العائد على الاستثمار، وهو عبارة عن نسبة مِئويّة تُعبّر عن مِقدار أرباح المشروع المُقدّرة مُقارنةً برأس المال الذي تمّ إنفاقه على المشروع.
يُمثّل العائد على الاستثمار معياراً أساسيّاً لاتّخاذ القرار في الانطلاق بالمشروع م

مقدّمة
الجدوى الاقتصاديّة من أهمّ الخطوات الرئيسيّة لإقامة أيّ مشروع سواء كان صغيراً أو كبيراً، والخطّة الاقتصاديّة الصحيحة للمشروع تضمن له النجاح في مسيرته، فهي عبارة عن معلومات يجمعها صاحب المشروع ليقوم بتحليلها، ومعرفة أسس التنفيذ الصحيحة، والابتعاد عن المخاطرة فيه وجني الأرباح المستردة عليه من هذا المشروع. وهناك عوامل يجب أن يأخدها صاحب المشروع بعين الاعتبار، ويقوم بدراستها جيّداً وهي معرفة السوق، وتقديم الدراسة الفنيّة للمشروع، ورأس المال الذي سيبدأ به المشروع.
طريقة عمل الجدوى الاقتصاديّة
يجب أن يعرف صاحب المشروع قبل البدء به وتنفيذه، ما هي خبرته وما هي المهارة التي يمتلكها والتي تدعم المشروع، وما هو الدافع الرئيسيّ لنجاح المشروع، والقدرة على قيادة زمام الأمور، وأن يكون لديه الشخصيّة المناسبة لذك، وأن يتحلّى بالصفات والأخلاق الحميدة، مثل الدقّة في الوقت، والقدرة على إدارته بالشكل الصحيح، والصدق، واللّباقة في الحديث، وروح تعاون، وأيضاً المستوى، والكفاءة التعليميّة مهمّة جداً.
جمع معلومات عن السوق ودراستها مثل مواصفات السوق، وما هي حصّة مشروعك في هذا السوق، وكيفيّة بيع المنتج، أو الخدمة التي ستقدمها.
جمع معلومات فنيّة للمشروع مثل: معرفة الأصول التي يحتاجها المشروع، الثابتة، وغير الثابتة، وما هي المواد الأساسيّة، والمطلوبة لإنتاج السلع، ومعرفة الخطوات الأساسيّة لتصنيع، وإنتاج السلعة.
موقع المشروع مهمّ جدّاً، ويجب أن تتوفّر له البنيّة التحتيّة مثل الماء والكهرباء والطرق المؤديّة له.
معرفة المعلومات الماليّة للمشروع، وما هي فكرة المشروع، وهل هي جيّدة وناجحة، ويمكن من خلالها تحقيق الربح، أو ستعرض المشروع للخسارة، وكيفيّة تمويل المشروع، وما هي تكلفته الحقيقيّة.
معرفة المواصفات الحقيقيّة للسلعة أو الخدمة التي سيقدمها المشروع من خلال مناقشة فكرة المشروع، ومعرفة آراء الأصدقاء والمقرّبين، وتحليل المردود الماليّ هل هو مربح أو غير ذلك.
معرفة الزبائن المحتملين لهذه السلعة، وهل يوجد شريحة كبيرة من ناس يمكن أن تستفيد منها، وتقبل على شرائها، ومعرفة احتياجات الأشخاص واهتماماتهم وهل لسلعة مشروعك مكان بين هذه الاحتياجات والاهتمامات.
استكشاف ما هو الوقت المناسب لعمل المشروع، وما هي الأحوال الملائمة للبدء في المشروع، وكيفيّة تشغيله بطريقة صحيحة، وإيجاد خطط تسويقيّة له.
معرفة التكاليف اللازمة للمشروع، وتقسيمها إلى قسمين التكاليف الثابتة، مثل الرواتب، وإيجار الموقع، والتأمين على المعدات، والمكان، وعلى العمال والموظفين، والتكاليف المتغيرة، مثل الصيانة العامة، ومصروف الماء، والكهرباء، والموادّ المستهلكة.
معرفة ما هوالمردود الشهريّ أو السنويّ للمشروع، وتقدير كميّة المبيعات خلال فترات معيّنة، مثل الربع سنويّ، والنصف سنويّ، وفي السنة الكاملة.

 

ن عدمه، كما يُعدّ مقياساً لمدى كفاءة المشروع من النّاحية الماليّة، فكُلّما زاد العائد على الاستثمار زادت الجدوى الماليّة للمشروع.[٩]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *