طرق تحقيق الاهداف

الكثير من الناس لديهم أهداف يرغبوا في تحقيقها في الحياة، مع ذلك هم يشعروا أن هذه الأهداف صعبة التحقيق فينتابهم الإحباط واليأس، ألا تعتقد معي ذلك؟ حسناً دعونا قبل التطرق حول كيفية تحقيق أهدافنا نجيب عن التساؤل التالي، لماذا يفشل الكثير من الناس في تحقيق أهدافهم؟

قد تكون الإجابة عن هذا التساؤل متغيرة بحسب الكثير من الظروف والعوامل وبحسب طبيعة الأشخاص لكن هناك بعض المحددات المشتركة مثل:

• وضع أهداف غير قابلة للتحقيق، أو ليس لديهم أهداف واضحة

• لا يوجد لديهم خطة لتحقيق أهدافهم

• لم يبذلوا الجهد اللازم لتحقيق هذه الأهداف

فهل تعتقد أن بيل غيتس أو ستيف جوبر كانوا محظوظين؟ إطلاقاً هم أشخاص مثلك تماماً لكن الفرق بينك وبينهم أنهم عرفوا كيف يضعوا أهدافهم ويخططوا لها ويعملوا على تحقيقها ضمن رؤية طويلة المدى.

والآن نستعرض معكم بعض النصائح الهامة حول كيفية تحقيق الأهداف

كن واقعياً: ” حينما تتسلق السلّم، تأكد من أنك تتكئ على الجدار الصحيح”، فلا تضيع وقتك وجهدك في السعي وراء أهداف ليس لديها أي مرتكزات أو دعائم تساندك في طريقك، فليس من المنطقي أنك تريد أن تصبح لاعب كرة قدم محترف وأنت لا تستطيع أن تمسك الكرة، فأهدافك يجب أن تكون واقعية وقابلة للتحقيق، ضع أهدافك وفقاً لما تحتاجه وإلا فإنك تسلي نفسك فقط.
خطط لأهدافك: ينبغي عليك وضع خطة واستراتيجية معينة تسير عليها في طريقك نحو تحقيق أهدافك، فحتى لو كانت أهدافك بسيطة فإنها لن تتحقق بدون برنامج أو رؤية واضحة ومتكاملة، والتخطيط للأهداف يشمل وضع برنامج يومي للعمل، أيضاً ضع رؤية لكيفية تصويب ومعالجة المصاعب المتوقعة، قسّم أهدافك إلى أهداف على المدى القصير والمتوسط والبعيد، كل هذا يدخل من ضمن التخطيط للهدف.
بادر بالعمل: بعد أن تضمن تحقيق الشرط الأول والثاني لتحقيق الهدف قم بالتحرك فوراً والبدء بالعمل والتنفيذ، لا تسوّف أو تماطل، فكل دقيقة تضيّعها فإنك تتأخر بذلك عن تحقيق هدفك، راجع نفسك أوّلاً بأوّل وقيّم ما قمت بتحقيقه من مهمّات، اسأل نفسك هل ما زلت في الطريق الصحيح نحو الهدف هل أقوم بعمل كل ما بوسعي لتحقيق الهدف؟ إن كانت الإجابة نعم فكن على يقين أن أهدافك سترى النور عاجلاً أم آجلاً.

أعجبتني مقولة جميلة عن الأحلام تقول (أيّما شيء تحلم به فأنت تستطيع تحقيقه)، فمِن الجميل أن تكون لدينا ثقة راسِخة بتحقيق أحلامنا مهما كانت كبيرة، وهي فعلاً قابلة للتحقيق طالما أنّك بذلت الجهد لإنجاحها، لكن ربّما ينقصنا أحياناً الصّبر وأحياناً أخرى يصيبنا الفتور أو الشعور بأن هذه الأحلام أصبحت بعيدة، لذلك إليك بعض النصائح والإرشادات التي تساعدك في المضي قُدُماً نحو تحقيق أحلامك.
حدِّد حلمك: بدون تحديد حلمك على وجه الخصوص فلن تستطيع تحقيق أي شيء ولن تقوم بأي إنجاز، فطالما الأمر في حدود العموميات أو ضمن نطاق الأحلام العامة فعليك أن تنسى حلمك للأبد، فمثلاً شخص يحلم بأن يصبح غنياً، في الحقيقة فإن هذا ليس حلم بالمفهوم الحقيقي، لكن عندما نخصِّص الحلم كأن أقول أريد أن أمتلك هذه السيارة أو هذا البيت أو شراء هذه الشركة وهكذا يصبح في الإمكان البدء لتحقيق هذا الحلم.

حوِّل حلمك إلى رغبة: يجب أن تمتلكك رغبة قوية وجامحة نحو تحقيق هذا الحلم، وأن يسيطر الحلم على حياتك ويجب أن تزرع هذه الرغبة داخل قلبك وعقلك، كما ينبغي أن تمتلك إرادة قوية لتحقيق هذا الحلم وأن تؤمن تماماً بأن حلمك قابل للتحقيق دون أدنى ريبة أو شك.

حوِّل رغبتك إلى هدف: بعد أن تزرع الرغبة في تحقيق الحلم داخلك، يجب أن تستعمل هذه الرغبة في تحويلها إلى هدف ومعنى وجود الهدف هو أنه بإمكانك فعل ذلك الآن وبدون تسويف لذلك دائماً ما يرتبط الهدف بالوقت الزمني، مما يجعل منه أمر حسّاس، لذلك فالهدف يساعدك على تقبُّل الإلتزام بتحقيق الحلم.

ضع خِطَّة: لتحقيق أهدافك ينبغي عليك وضع خطة استراتيجية للعمل على إنجاز الهدف، وبطبيعة الحال فليس هناك خطة موحدة للجميع، فكل خطة تعتمد على الشخص والأهداف.

قسِّم أهدافك: في سبيل الوصول إلى هدفك الرئيسي، فأنت تحتاج إلى تقسيمه لعدَّة أهداف فرعية لتسهيل عملية الوصول إلى الهدف وبالتالي تحقيق الحلم، كما أنه من الأفضل وضع جدول زمني لكل هدف من هذه الأهداف الفرعية يتناسب مع قدراتك وإمكانياتك.

راجِع نفسك: تفحَّص باستمرار الإنجازات التي قمت بتحقيقها واسأل نفسك هل قمت بتحقيق الأهداف في الفترة الزمنية المحددة؟ هل ما زلت ترغب في تحقيق حلمك؟ هل تشعر أنك انحرفت عن الطريق نحو الحلم؟

لا تُجهد نفسك: تأمل، استرخي، أعطي فرصة لروحك وعقلك وجسدك سيساعدك ذلك في السير نحو حلمك بثبات.
في الختام كن على يقين أن حلمك سيصبح حقيقة عاجلاً أم آجلاً كل ما تحتاجه هو الثقة والعمل والصبر.

أهميّة الهدف
كثيرٌ منَ الناس يشعرون بالمُتعة في أوقاتهم لمُجرّد إحساسهِم بوجود هدف يسعون للوصول إليه، فالأوقات التي نقضيها بدون حساب أو تخطيط هي أوقات مهدرة تضيع من بين أيدينا وتذهبُ سُدى، والأجمل من هذا كُلّه أن تستطيع تحقيق هدفك في هذهِ الحياة، وهو الأمر الذي يتطلّب منك بذل المجهود، والأخذ بالسُبُل والأسباب الموصلة إليه.
تعريفه
هوَ أيّ غاية أو مشروع أو ربّما نجاح مادّي أو مُكتسبات وظيفيّة، أو تفوّق أكاديميّ تتطلّع إلى الوصول إليه، والهدف بطبيعة الحال يجب أن يكون أمراً إيجابيّاً فليس من الطبيعيّ أن نعتبر الوصول إلى منصب مُعيّن لإيقاع الأذى بالناس والانتقام من أشخاص مُعينين هدفاً، كما أنّ سرقة بنك مثلاً لا يُعدّ هدفاً، على الرغم من وجود بعض أصحاب الشرّ والرذيلة يتطلّعون لمثل هذه الأمور، ويعتبرونها أهدافاً عندهم، وهذا ليس مدار البحث؛ لأنَّ الهدف المنشود للإنسان الطبيعيّ والسويّ هو هدفُ سامٍ راقٍ وذو نتائج إيجابيّة محمودة.
كيفيّة تحقيق الأهداف
يجب أن تُحدّد هذا الهدف وأن تدرسه جيّداً، وأن تضع في عقلك أمراً هامّاً، وهوَ أنَّ الوصول إلى الهدف سيأخذ وقتاً منكَ، وبالتالي حاول أن تتكيّف مع وجود هدف سيأخذ من أوقات راحتك رُبّما، أو أوقاتك مع العائلة، ونظّم حياتك تبعاً لذلك.
يجب أن تكون لديك إرادة صلبة وعزيمة راسخة لتحقيق أهدافك، ولا تركن إلى الراحة الدّعة وضعف العزيمة وخورها في بعض الأحيان، لأنَّ النفس لا بُدّ وأن تطلب الراحة أحياناً، لذا حاول أن تضبطها، وأن تأسرها بإرادتكّ؛ لأنّ الأهداف لا تأتي هدايا وعطايا، وإنّما بتعب وإرادة وإصرار.
التخطيط والإدارة الصحيحة هيَ مُفتاح النجاح لكُلّ أمر، فانظُر إلى الناجحين من حولك تجد أنّهُم قد وضعوا لكلّ هدف خُطّة سواءً كانت جدولة زمنيّة للمشروع أو الهدف، أو جدولة إداريّة تنظيميّة.
استعن بخبرات من حولك، واقرأ قِصَصَ النجاح وسيَر الناجحين وإبداعاتهم، وحاول أن تُقلّدهُم وأن تسير على نهجهم، فكثير منهُم قد واجه الصعوبات في بداية المسير نحوَ الهدف، ومن هُنا تستطيع الاستفادة من الطريقة التي تجاوزوا بها مِحَنتهم، وارتقَوا في سُلّم تحقيق الأهداف الخاصّة بهم، لأنَّ بعض الناس يتوقّع أنَّ الفشل دليلٌ سلبيّ واشارة على عدم نجاح مشروعه، بل على العكس هو قوّة وباب من أبواب الخبرة والمعرفة.
استعن بالله على قضاء الحوائج والأهداف، فالإنسان يمتلك طاقة بدنيّة ومعرفيّة من خلال العقل يستطيع بها أن يُحقّق أهدافه، ولكن هُناك طاقة روحيّة يستمّدها من إيمانه بربّه وتوكّله عليه، فأنت يجب عليكَ أن تأخذ بالأسباب الماديّة ثُمَّ تتوكّل على الله، وهو السبب الأعظم من أسباب النجاح والحُصول على الأهداف.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *