طرق النجاح فى حياتك

عندما خلق الله الإنسان ، فطره على فطرة الجد ، والعمل والإجتهاد ، في سبيل الحصول على نتائج مرضية لا يقبل بها إلا الناجح المجتهد ، ولا يصل إليها كل كسول وخامل ، فالحياة تتطلب الجد والإجتهاد من أجل الحصول على ما تريد في حياتك أيها الإنسان ، ولعلك لاحظت أن أنماط الأشخاص الناجحين في الحياة كانوا على علم ، وقدر عالٍ من المثابرة والمواصلة على الأعمال وغيرها ، ويعتبر النجاح كعلامة فارقة في حياة كل منا ، فلا أحد يرغب في أن يكون شخصاً فاشلاً ، لا معنى له في هذه الحياة ،فالحياة لا تقبل الفشلة أو الضعفاء وفي هذه الأثناء كان لا بد من الوقوف على أسباب النجاح ، وسبب الحصول عليها والبقاء عليها ،في أوقات مختلفة . فسر النجاح يكمن في العمل الجاد ، وفي السير قدماً تجاه هدف واضح في الحياة ، ولكي نحدد أسرار النجاح في هذه الحياة ، يجب عليك التالي :
أولاً : عليك عزيزي المرء أن تكون مجداً ومجتهداً في حياتك ، وابتعد عن رفقاء السوء الذين يضرون بصحبتك ، ويجعلوك فاشلاً مثلهم ، وحاول أن تستغل كل الطاقات الممكنة في تحويل الفشل إلى نجاح ، وتحويل الضيق إلى اجتهاد وعمل ،ولا بد أن نذكر أن الشخص الناجح يشعر أن كل شيء متوفر في حياته اليومية ، وأنه لا يحتاج أحد سوى نفسه .
ثانياً : كن أيها الإنسان على قدر عالٍ من المسؤولية ، فاجتهد في عملك ، وتواضع حتى يرفعك الله الدرجات العليا ، ولا تستهن بقدرات من حولك ، ولا تنافس من أجل المنافسة فحسب ، وإنما اعمل من أجل الحصول على فرص حقيقية للنجاح ، ودائماً قم بتهنئة الناجح ، واعمل على تشجيعه ، وذكره دوماً بجمال خطوته التي خطاها في حياته اليومية .
ثالثاً : إياك أن تظن أنك أحسن من الناس جميعاً ، فأولى خطوات الفشل أن تتكبر على الآخرين ، وتستعلي عليهم ، وتشعر أنك أفضل منهم ، لأن ذلك يجعلك تقف مكانك ، لأنك تشعر أنه لا يوجد أحد يستطيع أن يحل مكانك ، أو يصل إلى مكانتك .
رابعاً : كن مهذباً في التعامل ، وحادث الناس بلباقة ، وتعامل بإحترام ولطف ، وتذكر أن سر النجاح يتطلب التعامل الجيد مع الأخرين ، وتقدير الذات ، العمل الملهم المرهف في تقدير المواهب التي تتصدر المواقف التي تعيش بها .
خامساً : لا بد أن تتحلى بالإيجابية ، وتذكر أن كل شيء يحدث معك سببه أنك لم تقدر الأمور جيداً ، ويجب عليك أن تدرس الأمور بدقة ، وتحدد الأهداف إن أردت الوصول إلى النتائج المرضية على الدوام .

النجاح
النجاح كلمة بحدّ ذاتها تدعونا لنبتسم ونتفاءل حين نقرؤها أو نسمعها أو نتلفّظ بها، هكذا هيَ المعاني الجميلة التي تُضفى على الكلمة حتّى تجعلها ملوّنةً وتتمثّل بها واقعاً حيّاً نراه أمامنا ونحسّ به، والنجاح هوَ مطلب يسعى الجميع لتحقيقه، والنجاح لا يقتصر فقط على الحياة العلميّة أو الأكاديميّة بل هوَ معنىً عام وشامل يُحيط بكلّ جُزئيات الحياة وتفاصيلها.
صور النجاح في الحياة
النجاح الديني: وهوَ أن يكون الشخص ناجحاً في حياته الدينيّة بعيداً عن المعاصي والآثام، وبعيداً عن ترك الطاعات والتقصير بها، لأنّ النجاح الديني يعني أن تكون في معيّة الله وفي حمايته ورعايته وهذا سبب النجاح الأوّل.
النجاح الاجتماعيّ: أن يكون الشخص ناجحاً في علاقاته الاجتماعيّة مع الآخرين.
النجاح الاقتصاديّ: وهو النجاحّ على الصعيد المالي وأن يكون الشخص موفّقاً في حياته الماليّة.
النجاح العلمي والأكاديميّ: أن يكون الشخص ناجحاً في تخصصه العلميّ وحاصلاً على درجاتٍ أكاديميّةٍ رفيعةٍ ومتميّزاً بها.

وسائل النجاح في الحياة
من أهمّ وسائل النجاح في الحياة الإيمان بالله والثقة به، وبأنّهُ سُبحانهُ وتعالى مع المتوكّلين عليه ومع الذين يؤمنون به، فإذا تحصّلت على هذا اليقين بمعيّة الله وبنصره لكَ فإنّك تمتلك أهمّ مصدر للنجاح والتفوق.
كُن صاحب إرادة قويّة وعزيمة لا تنحنِ؛ فالناجحون ليسوا أصحاب الخيبات والنكسات، بل هُم أصحاب المُحاولات الثابتة والرصينة رغم الفشل الذي قد يعتريهم أحياناً، فليسَ معنى أن تكونَ ناجحاً أن لا تفشل أبداً، بل معناه أن تكون قادراً على الوقوف من جديد حين تسقط أو تفشل.
العناية بالتنمية البشرية وتطوير الذات ومُحاولة التركيز على المهارات التي تتمتع بها؛ فعند الإمعان في ذاتك ستكتشف بلا شكّ أنّ لك مهارات ليست لأحد غيرك، فبإيقاظ هذهِ القوى الخفيّة وتفعيلها تكون قد نجحتَ أولاً في اكتشاف ذاتك، ونجحت في تفعيل هذهِ المهارات وتوظيفها بالشكل الأمثل في حياتك ثانياً.
نبذ الكسل والخُمول والميل إلى الدعة والراحة؛ فالذين يُريدون لباس الراحة قد سلكوا فجّاً غير فجّ النجاح المبثوث فيه شوك الصعاب غالباً، فالنجاح يُتطلب خُروجاً عن المألوف أحياناً وعن العادات التي تقتضيها عليك الحياة الرتيبة؛ فللنجاح ضرائب تدفعها بداية حياتك لِتجني لاحقاً منها ثمار الراحة والطمأنينة.
الاستفادة من خبرات الآخرين في الحياة والتعلّم ممّا واجهوه من أخطاء لتجنّبها.
الاهتمام بالوقت واحترام المواعيد وعدم تضييعه بالأمور السخيفة أو التي لا فائدة ترجى منها.
التوجّه بالدعاء الخالص إلى الله عزّ وجل بالتوفيق وتحقيق أعلى درجات النجاح في الدنيا والآخرة.
الابتعاد عن الجماعات سلبيّة التفكير وكثيرة التشاؤم؛ فالتفاؤل من أهم أساليب النجاح.

النجاح
من منّا لا يسعى لأن يكون ناجحًا في حياته، فهذا الهدف وتلك الغاية يشترك فيها عامّة النّاس؛ فالنّجاح هو مطلب إنساني وهدف فطري يحقّق ذات الإنسان ويرتقي بها، ولقد سطّر التّاريخ عبر مراحله الزّمنيّة المختلفة قصصًا للنّاجحين الذين تمكّنوا بفضل سعيهم وجهدهم من تحقيق نجاحاتهم المختلفة في شؤون الحياة جميعها، فالعالم الذين يتمكّن من اختراع ما ينفع الإنسان هو إنسان ناجح بلا شكّ، والإنسان البسيط الذي يتمكّن من تحقيق أهدافه في الحياة والعمل هو إنسان ناجح كذلك، فالنّجاح يقاس بمخرجات الأعمال ومدى تحقيق الأهداف والغايات على أرض الواقع.
وسائل النجاح
أن يسلك الإنسان طريق النّاجحين في الحياة وأن يقتدي بمن سبقوه على هذا الطّريق؛ فسير النّاجحين في الحياة تضيء للسّاعين إلى النّجاح، كما أنّ الإنسان يتعلّم أسباب ووسائل النّجاح منهم، ولو نظر الإنسان في سير النّاجحين لوجد معظمهم قد اقتفى أثرًا ممّن سبقه، وإنّ الشّواهد على ذلك من التّاريخ كثيرة ومثال عليها النّجاحات العسكريّة التي حقّقها القائد المسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه؛ حيث ظلّت تكتيكاته العسكريّة ومناوراته في المعارك والحروب تدرس في أعرق جامعات الغرب في الكليّات العسكريّة، ويقتدي بها السّاعون للنّصر على الأعداء في المعارك.
المحاولة والخطأ؛ فالإنسان وحتّى يصل إلى النّجاح في حياته يجب أن يعلم بأنّ هناك أمور في الحياة تستحق التّجربة وخوض المغامرة حتّى لو سقط الإنسان فإنّه يستطيع أن يقوم مجددًا ليستكمل مسيرته، فالتّجارب تعلّم الإنسان الكثير والنّجاح لا يأتي بسهولة .
مراعاة متطلّبات النّجاح في أيّ أمرٍ من أمور الدّنيا، فمن أراد النّجاح في دراسته عليه أن يحقّق متطلبات ذلك بالمواظبة على الدّراسة والحرص عليها، ومن أراد النّجاح في العمل حقّق متطلباته من بذل وتعلّم وتطوير للنّفس .
إشاعة روح المحبة والودّ بين النّاس؛ فالحبّ له آثار عجيبة في النفوس ويضفي على الحياة رونقًا وألقًا لا يوصف يساعد النّاس على النّجاح في حياتهم .
أن تنظر إلى الجانب المضيء في الحياة دون الجانب المظلم فيها؛ فالإنسان النّاجح هو إنسان إيجابي ينظر إلى كلّ شيءٍ في الحياة بمنظار التّفاؤل، وهذا بلا شكّ يعطيه دافعًا في الحياة وطاقة يسخّرها نحو تحقيق أهدافه وطموحاته والنّجاح في حياته، كمن ينظر إلى السّماء في الليلة الظّلماء فقد ينظر الإنسان إلى جانبها المظلم، وقد ينظر إلى نجومها والقمر المضيء فيها كلّ حسب منظاره ورؤيته.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *